الفصل الأول: الجهاز الحركي
الفصل الثاني: الفسيولوجيا - علم وظائف الأعضاء (أجهزة الدعم الحيوي)
الأيض وأنظمة الطاقة (Metabolism and Energy Systems)
الميكانيكا الحيوية Biomechanics

منطقة حرق الدهون، حقيقة أم خرافة؟

يعتقد الكثيرون أنه عند ممارسة الرياضة منخفضة الشدة “سيحرق” الجسم دهوناً أكثر لكونها تعتمد بشكل رئيسي على الطرق الهوائية لإنتاج الطاقة وبالتالي تعتمد على الدهون بشكل أكبر من الكربوهيدرات، ما يعني حرق سعرات أكثر من الدهون بدل الكربوهيدرات، وبما أن أقصى معدلات أكسدة للدهون تحدث حول نسبة 65%من VO2max  (على الرغم من أن هذه القيمة تعتمد على عدد من العوامل الأخرى، مثل اللياقة البدنية، الجنس، والنظام الغذائي) فلقد أصبح من المتعارف عليه أن هناك ما يعرف بمنطقة حرق الدهون

  (Fat burning zone).

 إلا أن هذا الاعتقاد غير دقيق علمياً، فبالعودة إلى مفهوم الإستهلاك المفرط للأوكسجين عقب التمارين (EPOC)  نلاحظ أنه مع ازدياد شدة التمرين ترتفع قيم الـ EPOC، أي يزداد استهلاك الطاقة بعد التوقف عن التمرين وأن هذه الزيادة تتم تلبيتها بالطرق الهوائية التي تعتمد على حرق الدهون بشكل كبير.

فحتى لوكان الجسم يعتمد على الكربوهيدرات خلال التمرين عالي الشدة بشكل رئيسي، فإنه يعتمد على التنفس الهوائي خلال فترات التعافي أو خفض الشدة لتعويض ما تم إنتاجه من الطاقة بالطرق اللاهوائية، أي لسداد الدين.

كما أن ممارسة 30 دقيقة من الركض مقارنة ب 30 دقيقة من المشي سيدفع الجسم لصرف طاقة أكثر، أي سعرات أكثر بشكل عام، وإذا كان الهدف هو خسارة الوزن، فإن زيادة صرف السعرات هو من الأساسيات التي يتم التركيز عليها.