الفصل الأول: الجهاز الحركي
الفصل الثاني: الفسيولوجيا - علم وظائف الأعضاء (أجهزة الدعم الحيوي)
الأيض وأنظمة الطاقة (Metabolism and Energy Systems)
الميكانيكا الحيوية Biomechanics

كيف تؤثر القوة الإرتدادية الأرضية على الحركة؟

تُمثل القوة الارتدادية الأرضية المكون الأول من القوى الناتجة عن التلامس، أي هي قوة ردة الفعل العمودية التي يكون اتجاهها عمودياً على سطح التلامس، فهي القوة المسؤولة عن دفع لاعب السلة وتسارعه إلى الأعلى(Upward)  في الهواء بينما يدفع هو بقدميه الأرض إلى الأسفل(Downward).

وهي المسؤولة عن دفع الـعَدّاء إلى الأعلى وهو يركض، فبينما يؤثر هو بقدمه على أرضية الملعب بقوة اتجاهها إلى الأسفل، تؤثر أرضية الملعب عليه بقوة متجهة إلى الأعلى ليتسارع جسمه إلى الأعلى.

ببساطة، إن ما يحدث عندما تلامس أجسامنا أرضية معينة من خلال القدم ونحن نركض أو نمشي، هو أن الأرض تعيد نفس مقدار القوة عبر القدم إلى الجسم في الاتجاه المعاكس. أي أن ما تقوم به الأرض هو ردة فعل لما نقوم به نحن، والجدير بالذكر أن قوة التلامس العمودية تزداد بازدياد وزن الجسم والذي بدوره يعتمد على كتلة الجسم ويزداد بازديادها، ولكن ماذا يعني هذا بالنسبة للجهاز العضلي الهيكلي؟

بالإضافة إلى التعامل مع قوة الجذب المستمرة الناتجة عن الجاذبية الأرضية، يجب أن يتعامل الجسم أيضاً مع الصدمة (Shock)  التي يولدها تلامس الجسم مع الأرض والتي تنشأ في كل مرة يلامس فيها أي جزء من أجسامنا الأرض أو أي سطح اخر ويتم نقلها إلى الجهاز العضلي الهيكلي، هنا يجب أن تعمل العضلات والأوتار والأربطة والأنسجة الضامة على تنظيم هذا الضغط الناجم عن القوى الارتدادية الأرضية عن طريق الإطالة والتمدد (أي الانقباض اللامركزي) لإبطاء انتقال الطاقة أثناء انتقالها عبر الجسم إلى المفاصل والهيكل العظمي.

ومن التطبيقات على هذا الكلام اختيار الأدوات الرياضية المناسبة مثل الأحذية الرياضة، حيث إن ارتداء أحذية “جيدة” بنعال وكعوب تستوعب بعض هذه الصدمة أمر حيوي بشكل خاص للرياضيين الذين يركضون لمسافات طويلة وعلى الطرق الصعبة.