الفصل الأول: الجهاز الحركي
الفصل الثاني: الفسيولوجيا - علم وظائف الأعضاء (أجهزة الدعم الحيوي)
الأيض وأنظمة الطاقة (Metabolism and Energy Systems)
الميكانيكا الحيوية Biomechanics

عمل الجهاز التنفسي

يزداد نشاط الجهاز التنفسي مع ازدياد النشاط العضلي وشدة التمرين، وذلك لكي تتمكن الرئتين من تلبية الطلب المتزايد على الأوكسجين وللتخلص من ثاني أوكسيد الكربون كي لا يتراكم ويصل إلى مستويات تؤثر سلباً على حالة التوازن الداخلي وعلى درجة حموضة الدم.

 و تتمثل الزيادة في نشاط الجهاز التنفسي بازدياد التهوية الرئوية (Pulmonary ventitalion) ، وتُمثل التهوية الرئوية حجم الهواء الذي يتم تبادله في الدقيقة، فعند الشخص العادي تبلغ تقريبا 6 لترات/الدقيقة في وضعية الراحة، إلا أنها يمكن أن تصل أثناء ممارسة التمرينات الهوائية الشديدة إلى 150لتر/الدقيقة، وتُعزى هذه الزيادة إلى الارتفاع في:

معدل التنفس (Respiration rate)، والذي يُمثل عدد المرات التي يتم فيها الشخص دورة كاملة من الشهيق والزفير في الدقيقة ، والتي يمكن أن ترتفع من 12-18 نفس/الدقيقة أثناء الراحة لتصل إلى 40-50 نفس/الدقيقة أثناء التمرين.

الحجم المدي (Tidal volume)، أي حجم الهواء الداخل والخارج من الرئتين مع كل نفس أثناء الشهيق والزفير والذي يبلغ 0.5 لتر أثناء الراحة.

يخضع عمل الجهاز التنفسي لسيطرة الجهاز العصبي حيث تتحكم مراكز خاصة في الدماغ بالحركات التنفسية ومعدل التهوية الرئوية، فعند المباشرة بممارسة التمرين تحدث زيادة في التهوية الرئوية نتيجة للتحفيز المباشر للعضلات المسؤولة عن عملية التنفس من قبل الجهاز العصبي، كما ويتأثر عمل الجهاز التنفسي بهرمونات جهاز الغدد الصمّاء، ويستجيب للتغييرات الكيميائية التي تحدث في الدم عند ممارسة التمارين الرياضية والتي تتمثل بزيادة نسبة ثاني أوكسيد الكربون وقلة تركيز الأوكسجين وزيادة تركيز حامض اللاكتيك الذي يؤدي إلى خفض درجة حموضة الدم الـ (pHl) .