الفصل الأول: الجهاز الحركي
الفصل الثاني: الفسيولوجيا - علم وظائف الأعضاء (أجهزة الدعم الحيوي)
الأيض وأنظمة الطاقة (Metabolism and Energy Systems)
الميكانيكا الحيوية Biomechanics

النسيج العظمي وبنية العظام

يختلف النسيج العظمي عن باقي أنسجة الجسم، حيث يتميز بقوته (Strength) وصلابته  (Stiffness)، الأمر الذي يُمكِّن العظام من أداء وظائفها بفعّالية. يُعرف النسيج العظمي بأنه نسيج ضام متخصص داعم للجسم وهو أصلب وأقوى الأنسجة الضامة الموجود في جسم الإنسان، فإلى جانب إحتوائه على أربعة أنواع من الخلايا العظمية المتخصصة، يحتوي النسيج العظمي على ألياف مكونة من بروتين الكولاجين تلتصق عليها وترتبط بها بلورات من أملاح الكالسيوم والفسفور، بالإضافة إلى معادن أخرى -بنسب أقل- مثل المغنيسيوم، ووجود هذه المعادن هو ما يُكسب العظام القوة والصلابة ويمكّنها من تحمل الضغط (Compression) ، حيث تُكوّن المعادن ما يقرب من 45% من وزن العظم. كما يُكسبها وجود ألياف الكولاجين المرونة الضرورية لكيلا تكون هشة وسهلة الكسر ويُعطيها القدرة على تحمل قوى الشد(Tension)  ويشكل الكولاجين ما نسبته 30-35% من وزن العظم.

يوجد في جسم الإنسان نوعان من النسيج العظمي وهما، النسيج العظمي الكثيف أو المكتنز

 (Dense or Compact bone) والنسيج العظمي الاسفنجي (Spongy or Cancellous bone) وتحتوي معظم العظام على النوعين من الأنسجة، إلا أن توزعهما وتركيزهما يختلف باختلاف وظيفة كل عظمة.

  • العظم الكثيف: يمتاز بكونه أصلب وأكثر كثافة من العظم الاسفنجي، الأمر الذي يُكسبه القدرة على تحمل القوى الضاغطة (Compressive forces) التي تؤثر على الجسم. يتواجد العظم الكثيف تحت السمحاق (Periosteum) وفي جسم العظم الطويل (Diaphysis) ويُشكل الطبقة الصلبة الملساء التي تحمي وتدعم الأنسجة الداخلية للعظم وهو يُشكل 20% من الوزن الكلي لعظام الجسم.
  • العظم الاسفنجي: يُشكل المادة المسامية الموجودة داخل معظم العظام ويتكون من وحدات صغيرة جداً شبكيّة الشكل (Lattice shape) ويحتوي على فراغات أكثر من العظم الكثيف، مما يؤمن للعظم القوة وخفة الوزن في نفس الوقت. كما وتحتوي مسامات العظم الاسفنجي في بعض العظام على نخاع العظم الأحمر المسؤول عن توليد خلايا الدم. يُشكل العظم الاسفنجي 80% من الوزن الكلي لعظام الجسم.

ويحقق وجود هذين النوعين من الأنسجة نوعاً من التوازن في بنية النسيج العظمي، فهذا المزيج يُكسب العظم القوة والصلابة مع الخفة في الوزن، الأمر الذي يُمكِّن العضلات من تحريك العظام بسهولة أكثر. أُنظر إلى الجدول رقم (1) الذي يوضح طبقات العظم المختلفة.

جدول رقم 1