الفصل الأول: الجهاز الحركي
الفصل الثاني: الفسيولوجيا - علم وظائف الأعضاء (أجهزة الدعم الحيوي)
الأيض وأنظمة الطاقة (Metabolism and Energy Systems)
الميكانيكا الحيوية Biomechanics

المفاصل وأنواعها

تسمى أماكن التقاء العظام ببعضها بالمفاصل وهي المكان الذي تحدث عنده الحركة عند انقباض العضلات لتحريك عظام الجسم ويوجد في جسم الأنسان أكثر من 300 مفصل، وتختلف المفاصل عن بعضها البعض في بنيتها وخصائصها الميكانيكية، مما يؤدي إلى اختلاف وظائفها والحركات التي يمكنها القيام بها.

أنواع الحركات المفصلية

يُطلق على حركة المفاصل مصطلح الحركة المفصلية (Arthrokinematics)وهناك ثلاثة أنواع من الحركات المفصلية، وهي الالتفاف، الانزلاق، والدوران. أُنظر الجدول رقم (5) الذي يوضح الأنواع المختلفة من الحركات المفصلية.

جدول رقم 5

أنواع المفاصل

يحدد نوع المفصل وخصائصه درجة ونوعية الحركة التي يمكنه القيام بها، ويمكن أن تصنف المفاصل بناء على تركيبتها أو وظيفتها.

وتُصنف المفاصل إلى ثلاثة أنواع من ناحية التركيب أو البُنية (أي من حيث نوع النسيج المكون للمفصل):

  • مفاصل ليفية (Fibrous Joints)، مفاصل غضروفية (Cartilaginous Joints)، ومفاصل زلالية
     (Synovial Joints).
  • أما من حيث الوظيفة، فيمكن تصنيفها إلى مفاصل عديمة الحركة (Synarthrosis)، مفاصل محدودة الحركة (Amphiarthrosis)، ومفاصل حرة الحركة. (Diarthrosis)  

ومن الجدير بالذكر أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين آليتي التصنيف، فمن حيث التركيب، المفاصل عديمة الحركة هي مفاصل ليفية، والمفاصل محدودة الحركة هي مفاصل غضروفية، والمفاصل حرة الحركة هي مفاصل زلالية.

المفاصل الليفية (Fibrous Joints)                                           

في هذا النوع من المفاصل تلتحم نهايات العظام فيما بينها بواسطة نسيج ليفي كثيف لا يسمح لها بأي نوع من الحركة ومع تقدم العمر يختفي النسيج الليفي ليحل محله رباط عظمي، حيث تتداخل العظام وتلتحم مع بعضها البعض مما يمنع حركتها. مثال على ذلك المفاصل الموجودة في عظام الجمجمة وتدعى درزات الجمجمة (Sutures).

من الجدير بالذكر أن هذه المفاصل تكون متحركة نسبياً عند حديثي الولادة وذلك للسماح لرأس الطفل بالخروج من الرحم ولتعطي الجمجمة لاحقاً القدرة على النمو.

المفاصل الغضروفية (Cartilaginous Joints)                                           

تتميز هذه المفاصل بوجود نسيج من الغضروف الليفي الأبيض (Fibrocartilage)  الذي يمتلك مرونة كافية تسمح بحدوث حركة بسيطة عند المفصل، كما هو الحال في مفصل العانة والمفاصل الموجودة بين فقرات العمود الفقري.

المفاصل الزلالية (Synovial Joints)                                           

وهي المفاصل الأكثر شيوعاً في جسم الإنسان حيث تُشكل 80% من مفاصل الجسم وتُعد أكثرها قدرة على الحركة. أُنظر الشكل رقم (8).

 تمتاز هذه المفاصل بتركيبة فريدة تُمكَّنها من حرية الحركة، حيث تمتلك المفاصل الزلالية:

  • محفظة زلالية (Synovial capsule)

مكونة من نسيج ضام كثيف يحيط بالمفصل بالكامل ويُشكل الطبقة الخارجية للمفصل.

  • غشاء زلالي (Synovial membrane)  

البطانة الداخلية للمحفظة التي تتكون من غشاء خاص يمتلك القدرة على إفراز السائل الزلالي.

  • تجويف مفصلي زلالي (Synovial cavity)

الفراغ الموجود بين السطوح العظمية في المفصل ويملؤوه السائل الزلالي.

  • سائل زلالي (Synovial fluid)

سائل شفاف لزج كثيف القوام يشبه عمله عمل زيت المحرك في السيارات، حيث يعمل على التقليل من الاحتكاك بين السطوح العظمية مما يحمي سطوح العظام من التلف ويجعل حركة المفصل أكثر سلاسة.

  • غضاريف هيالينية (Articular Hyaline Cartilage)  

تغطي هذه الغضاريف نهايات الأسطح المفصلية للعظام لتحمي نهاية العظم من التلف، كما أنها تمتص الصدمات وتعمل بمساعدة السائل الزلالي على تقليل الاحتكاك بين عظام المفصل لتسهل حركته.

تتعدد أنواع المفاصل الزلالية المتحركة الموجودة في الجسم وتُصنف حسب نوع الحركة التي تسمح بها وتشمل ستة أنواع من المفاصل المتحركة. و يوضح الجدول رقم (5) خصائص كل نوع من هذه الأنواع.

الشكل رقم 8

تتعدد أنواع المفاصل الزلالية المتحركة الموجودة في الجسم وتُصنف حسب نوع الحركة التي تسمح بها وتشمل ستة أنواع من المفاصل المتحركة. يوضح الجدول رقم (6) خصائص كل نوع من هذه الأنواع.

الجدول رقم 6

ويوضح الشكل رقم (9) أنواع المفاصل المختلفة.

الشكل رقم 9

الأربطة (Ligaments)                              

تعمل الأربطة على تثبيت المفاصل وتحديد مجال حركتها عن طريق وصل وربط عظام المفصل مع بعضها البعض ومنع حدوث أي حركة مفرطة قد تؤذي المفصل، فهي تثبت المفاصل أثناء الحركة وفي وضعية السكون.

ويتناسب تركيب الأربطة مع وظيفتها، فهي عبارة عن حُزم من نسيج ضام ليفي كثيف مكون بشكل رئيسي من بروتين الكولاجين، بالإضافة لوجود كميات متفاوتة من بروتين آخر يُعرف بالإيلاستين (Elastin).

 تترتب ألياف الكولاجين في نسيج الرباط بشكلٍ موازٍ لاتجاه القوى التي يتعرض لها المفصل عادة، وبذلك تساعد الأربطة على تحمل الضغط والشد الذي تتعرض له، بينما يُكسبها بروتين الإيلاستين المرونة الضرورية التي تُمكِّنها من تحمل قوى الإنحناء(Bending)  والإلتواء (Twisting) الذي تتعرض له الأربطة.

ومن الجدير بالذكر أن كمية الإيلاستين تختلف من رباط لآخر حسب نوع المفصل الذي يتواجد به، فمثلاً يتكون الرباط الصليبي الامامي (ACL) للركبة بشكل رئيسي من ألياف بروتين الكولاجين وذلك لأن موقعه يتطلب منه تحمل القوى الشديدة التي تتعرض لها الركبة، وكذلك لتأمين الثبات اللازم لمفصل الركبة.

كما تلعب الأربطة دوراً مهما في عملية الاستقبال الحسي العميق (Proprioception) بسبب احتوائها على مستقبلات ميكانيكية تزود الجهاز العصبي بمعلومات عن وضعية وحركة المفاصل. إرجع للقسم الأول من المادة (الجهاز العصبي) لمعرفة المزيد عن المستقبلات الميكانيكية.

تفتقر الأربطة لوجود التروية الدموية كما في باقي الأنسجة ويتجلى ذلك في بياض لونها، الأمر الذي يؤدي إلى بطء شفائها إذا ما تعرضت للأذى.

معلومة مهمة

كيف نحافظ على صحة الأربطة؟

للمحافظة على صحة الأربطة ووقايتها من الإجهاد الزائد عن الحد، من الضروري عند وضع البرنامج التدريبي مراعاة التدرج في زيادة شدة التمارين الرياضية واختيار التمارين التي تناسب قابلية وقدرات المتدرب والانتباه إلى اختيار فترات راحة تناسب شدة التمرين لإعطاء أنسجة الجسم الوقت الكافي للتعافي ولتجنب حدوث الإصابات الرياضية. إن البرامج التدريبية المدروسة والمبنية على أساس علمي تقلل إحتمالية الإصابات وتزيد من فرص نجاح البرنامج التدريبي وسوف نتعرف أكثر على كيفية وضع البرامج التدريبية في الفصل الخاص بتصميم البرامج.