الفصل الأول: الجهاز الحركي
الفصل الثاني: الفسيولوجيا - علم وظائف الأعضاء (أجهزة الدعم الحيوي)
الأيض وأنظمة الطاقة (Metabolism and Energy Systems)
الميكانيكا الحيوية Biomechanics

الغدة الكظرية (Adrenal gland)

تقع الغدة الكظرية فوق الكلية ويوجد في الجسم غدتان كظريتان. تتكون كل غدة من نخاع داخلي وقشرة خارجية يفرز كل منهما هرمونات مختلفة عن الآخر، حيث تُفرز القشرة هرمونات ستيرويدية مثل هرمون الالدوستيرون وهرمون الكورتيزول، في حين يفرز النخاع هرمونات تعرف بالكاتيكولامينات(Catecholamines).

  • الكاتيكولامينات

تشمل هرمونين هما الأدرينالين (الإبِينيفرِين) والنورأدرينالين (النورِإبينيفرِين) اللذين يسهمان في تحضير الجسم للنشاط ويعتبران بالتحديد جزءاً من استجابة التوتر المعروفة باستجابة “الكر أو الفر”.

تعمل غدة ما تحت المهاد تحضيراً للنشاط البدني على تحفيز الغدتين الكظريتين لإفراز المزيد من الإبِينيفرِين ويؤدي هذا الهرمون إلى حدوث العديد من التغيرات الفيسيولوجية التي تسهم في النشاط البدني وهي:

  • زيادة معدل نبضات القلب وحجم النبضة.
  • رفع مستوى الجلوكوز في الدم عن طريق تحرير الجلوكوز المخزون على شكل جلايكوجين من مستودعاته في الكبد.
  • إعادة توزيع الدم إلى الأنسجة العاملة.
  • توسعة المسالك التنفسية.
  • الكورتيزول (Cortisol)

يندرج الكورتيزول تحت لائحة هرمونات الهدمCatabolic hormones) ) وهو أحد أهم هذه الهرمونات وله دور رئيسي في ضبط مستوى سكر الدم (الجلوكوز). عندما يمارس دوره كهرمون هدم فهو يساعد بالمحافظة على مستويات الطاقة عبر تحطيم مصادر الطاقة الرئيسية المُخزّنة في الجسم أو ما يُعرف بالمغذيات الكبرى (Macronutrients) وهي الكربوهيدرات، البروتينات، والدهون.  كما ويثبط بشكل مؤقت جهاز المناعة وعملية إعادة بناء الأنسجة الضامة والعظام، ويؤثر على توازن الأملاح في الجسم.

يتم إفراز الكورتيزول من الغدتين الكظريتين عندما يتعرض الجسم للتوتر ويتم إفرازه عند ممارسة الرياضة باعتبارها نوعاً من التوتر الذي تتعرض له أجهزة الجسم.

يعتمد إفراز الكورتيزول على شدة التمرين، حيث ترفع التمرينات عالية الشدة تركيز الكورتيزول أثناء وبعد التمرين، أما التمارين منخفضة الشدة مثل المشي الخفيف أو اليوغا فهي تقلل من إفراز الكورتيزول.

والجدير بالذكر أن ارتفاع مستويات الكورتيزول في الدم بشكل كبير ومتكرر مثلاً بسبب الإفراط في ممارسة التمارين الرياضية وبالتحديد عالية الشدة، يمنع الجسم من التعافي بعد التمرين، لأن الأنسجة تستمر بتلقي الإيعاز بتكسير مصادر الطاقة المخزونة في الجسم ما يسبب تكسراً كبيراً في الأنسجة العضلية وارتفاعاً مستمراً في مستويات الجلوكوز في الدم ويرافقه تأثيرات جانبية سلبية مثل تثبيط إنتاج الهرمونات الجنسية.

من الممكن جداً الاستفادة من التأثيرات الإيجابية لهرمون الكورتيزول دون الحاجة للوصول إلى مرحلة التأثيرات السلبية، وذلك عندما نحقق التوازن بين الإرتفاع الموقت في مستوياته عند ممارستنا للتمارين عالية الشدة مثلاً والإنخفاض الناتج عن ممارسة التمارين الخفيفة والنشاطات التي تؤدي إلى الوصول إلى حالة من الاسترخاء.

 من الأمور التي ترفع أيضاً مستوى الكورتيزول في الدم بشكل كبير، التعرض للتوتر المفرط وقلة النوم وعدم الحصول على التغذية الجيدة.