الفصل الأول: الجهاز الحركي
الفصل الثاني: الفسيولوجيا - علم وظائف الأعضاء (أجهزة الدعم الحيوي)
الأيض وأنظمة الطاقة (Metabolism and Energy Systems)
الميكانيكا الحيوية Biomechanics

الطاقة والكربوهيدرات

بعد تناول الكربوهيدرات يتم تحويلها في نهاية المطاف بفعل عمليات الهضم إلى جلوكوز ليتم نقله عبر الدم إلى أنسجة الجسم، وبعد إطلاقه إلى الدم ينتقل الجلوكوز إلى الأنسجة النشطة حيث يتم أيضه. يُسبب نقص الكربوهيدرات في النظام الغذائي الشعور بالتعب ومشاكل في الوظائف الذهنية وضعف القدرة على التَحمُّل.

تقوم العضلات والكبد أثناء الراحة  بأخذ جزيئات الجلوكوز وتحويلها إلى جزيء أكثر تعقيداً وهو الجلايكوجين، الذي يتم تخزينه داخل الخلايا حتى تستخدمه لاحقاً لتكوين الـ ATP.

وتختلف حاجة الجسم للجلوكوز في حالات الراحة عنها في حالات التمرين، كما تختلف باختلاف شدة ومدة التمرين. ويتحكم البنكرياس بمستويات الجلوكوز في الدم عن طريق إفراز هرموني الإنسولين والجلوكاجون.

بالنسبة  لجلاكوجين الكبد، يتم إعادة تحويله إلى جلوكوز حسب الحاجة، حيث تقع على الكبد مسؤولية الحفاظ على مستوى ثابت من الجلوكوز في الدم خاصة بين الوجبات (أي الفترات التي لايحصل فيها الجسم على الجلوكوز من الطعام). أما جلايكوجين العضلات فيبقى حكراً عليها لتستخدمة كمصدر للجلوكوز وتعتمد عليه بشكل رئيسي خلال التمرين.

الشكل رقم (38)

إلا إن احتياطي الكبد والعضلة من الجلايكوجين محدود ويمكن استنفاذه، حيث يستطيع مخزون الكبد و العضلات تزويدنا بـ 1200-2000 سعرة من الطاقة فقط، أو مايوازي الطاقة اللازمة لجري مسافة 32 كيلومتراً تقريباً. ويُعتبر استنفاذ جلايكوجين الكبد والعضلات سببا رئيسيا  للشعور بالتعب والإرهاق في نشاطات التَحمُّل التي تستمر لفترات طويلة، وكذلك في التمارين عالية الشدة قصيرة المدة (المتقطعة)، مما يؤثر سلباً على الأداء.

وبالطبع تختلف سرعة نفاذ مخازن الكولاجين باختلاف شدة ومدة النشاط، فيمكن أن تُستنفذ مخازن الجلايكوجين بسرعة من خلايا العضلات النشطة أثناء القيام بجولات متُعددة من العَدْو أو الجري السريع ((Sprinting، على الرغم من أن الوقت الإجمالي للنشاط قد يكون قصيراً نسبياً، وبالمقارنة فإن رياضي التَحمُّل الذي يتدرب لعدة ساعات في كل مرة، سوف يشهد أيضاً انخفاضاً ملحوظاً في مخزون الجلايكوجين العضلي، ولكن معدل النفاذ سيكون أبطأ منه عند عدّاء السرعة.

إن قدرة الرياضيين على التدريب يوماً بعد يوم والاستعداد للمنافسات المتلاحقة تعتمدان بشكل كبير على قدرة الجسم على تجديد مخازن الجلايكوجين في العضلات والكبد في أسرع وقت ممكن، لذلك ينصح خبراء التغذية الرياضين بتناول كميات كافية من الـكربوهيدرات، وبشكل عام قبل النشاط، أثناءه، وبعده، وذلك لتعزيز الأداء والتعافي على حد سواء وهذا ينطبق على موإسم المنافسات وعلى الدورات التدريبية التحضيرية للمنافسة.

فمن الممكن حرمان العضلات والكبد من مصدر طاقتها الرئيسي إذا لم يتم تناول الكربوهيدرات بكميات تتناسب مع شدة ومدة التمرين، على ألا ننسى أهمية الراحة لإعطاء الجسم الوقت الكافي لإعادة تعبئة هذه المخازن.