الفصل الأول: الجهاز الحركي
الفصل الثاني: الفسيولوجيا - علم وظائف الأعضاء (أجهزة الدعم الحيوي)
الأيض وأنظمة الطاقة (Metabolism and Energy Systems)
الميكانيكا الحيوية Biomechanics

مشاهدات وتطبيقات

من كل ما ذكرناه سابقاً نستخلص التالي:

  • تعتمد كفاءة القوة العضلية على كفاءة هذه القوة في خلق عزم لإحداث حركة دورانية حول المفصل وبالتالي تحريك المقاومات المختلفة.
  • إن معرفة أي مفصل سيكون هو نقطة الارتكاز أثناء القيام بتمرين معين وأي فئة من العتلات سيتم توظيفها، هي من الأمور التي يجب أخذها بعين الاعتبار للمحافظة على سلامة المفاصل من زيادة الحِمل الميكانيكي الواقع عليها، إذ يعتمد التوتر الميكانيكي الذي يخضع له المفصل على فئة العتلة المستخدمة في الحركة، وقوة العضلة التي تلعب دور المُحرَّك الرئيسي (Prime mover)، وكذلك طول ذراع المقاومة.
  • يمكن التقليل من العزم الذي يتعرض له المفصل إذا تلاعبنا بذراع المقاومة، لاسيما وأن معظم مفاصل الجسم هي من عتلات الفئة الثالثة، حيث إن ذراع المقاومة دائماً اكبر من ذراع القوة العضلية، ما يجعلنا بحاجة إلى جهد كبير لتحريك مقاومة صغيرة نسبياً.
  • بشكل عام نحن لا نستطيع أن نغيّر في الجسم من ذراع القوة إلا بما تسمح به طبيعة ارتباط العضلة بالعظم، وما نستطيع أن نقوم به لزيادة أو تقليل العزم حول مفصل معين هو التلاعب بوزن المقاومة (إن أمكن)، وكذلك بذراع المقاومة، فإذا كانت شدة التمرين عالية، وأردت ان تحمي المفصل وتقلل من الضغط الواقع عليه فإنك تستطيع أن تحافظ على وزن المقاومة ولكن تقلل من ذراعها عن طريق تقريب المقاومة من المفصل، وهذا يشرح لماذا عندما نقوم بتمرين الرفع الجانبي(Lateral raise)  أو الأمامي(Front raise)  والأذرع ممدودة بالكامل، يمكن أن نواجه صعوبة إذا كان وزن المقاومة عالياً، ولكننا نلاحظ أننا نستطيع التعامل مع نفس الوزن بسهولة أكثر إذا قمنا بثني مفصل المرفق قليلاً، ما يقلل من ذراع المقاومة ويقلل العزم حول مفصل الكتف، وبالمقابل إذا أردت أن تزيد من شدة أو صعوبة تمرين معين، فمن الممكن وباستخدام نفس وزن المقاومة أن تزيد من ذراع المقاومة، ما يزيد من عزم المقاومة ويُجبر العضلة على أن تبذل جهداً أكبر لتخلق عزماً كافياً للتغلب على عزم المقاومة (أو حتى لموازنته إذا كان الهدف تثيبت المقاومة).

يُفسر مفهوم عزم الدوران حول المفصل وذراع القوة لماذا تكون نفس العضلة أقوى في وضعية معينة حول المفصل من أخرى، ودعونا هنا نرجع لمثال العضلة العضدية ذات الرأسين لتوضيح هذه الفكرة، نلاحظ أن قدرة العضلة على خلق عزم حول مفصل المرفق يعتمد على وضعية مفصل المرفق، والسبب أن ذراع الجهد (ذراع القوة العضلية) تتغير عندما يتحرك المفصل بالثني (Flexion) والمَدْ (Extension).

 فعندما نُمسك الدمبل والمرفق ممدود بالكامل (Full Extension) ونقوم بثني المفصل لنرفع الدمبل، تتقلص العضلة ذات الرأسين وتخلق عزماً حول المفصل، ويتغير عزم الجهد أثناء تحريك المفصل في مداه الحركي نتيجة لتغير ذراع الجهد أثناء الدوران، وعندما يكون المفصل مثنياً بزاوية 90 درجة كما في الشكل رقم (52)، تكون ذراع الجهد أكبر ما يمكن أن تصل اليه بالنسبة للعضلة ذات الرأسين، ولذلك يكون عزم الجهد عند هذه الوضعية أكبر ما يمكن، وبعد أو قبل هذه الدرجة يقل العزم لأن ذراع الجهد تقل عند الثني أو المد بعيداً عن هذه الوضعية.

وهذا الشيء يحدث مع معظم عضلات الجسم والمفاصل التي تؤثر عليها هذه العضلات، فعندما يكون طرف من الأطراف في وضعية من شأنها أن يكون فيها خط عمل القوة عند نقطة إندغام وتر العضلة يشكل زاوية 90 درجة مع العظم، تكون ذراع القوة العضلية أكبر ما يمكن ان تكون عليه وبالتالي تخلق العضلة أقصى عزماً ممكناً.

ومثلما يخلق الجهد عزماً، يجب ألا ننسى عزم المقاومة حول المفصل والذي يكون بالاتجاه المعاكس، ويتغير هذا العزم خلال المدى الحركي بسبب تغير ذراع المقاومة أيضاً، ولذلك نشعر وكأن المقاومة أصبحت أثقل ونحن نمارس تمريناً معيناً، وبالتحديد عند استخدام الأوزان الحرة، مع أن الوزن لم يتغير ولكن عزم المقاومة هو الذي يتغير نتيجة زيادة ذراع المقاومة أثناء تحريك المفصل خلال المدى الحركي.

أما بالنسبة للأجهزة الرياضية التي تُستخدم للقيام بنفس التمارين، فتصميم الجهاز هو ما يحدد ما إذا كان العزم يتغير أم لا أثناء حركة المفصل في مداه الحركي. مثلاً في الشكل رقم (53)، نلاحظ أن في الوضعية  A عندما يكون مفصل الركبة في وضعية انثناء(Flexion)  بزاوية 90 درجة وعند نقطة بداية التمرين من الثني إلى المَدْ، نشعر بصعوبة عند لحظة البداية ولكنها تقل عند تحريك المفصل باتجاه المَدْ، والسبب أن عزم المقاومة يكون أكبر ما يمكن عند نقطة البداية لأن ذراع المقاومة في هذه الوضعية أكبر ما يمكن، ويقل العزم عند التحريك من الثني إلى المَدْ لأن ذراع المقاومة يصغر مع زيادة زاوية المفصل، وبالتالي يقل عزم المقاومة تباعاً.

من كل ما ذكرناه سابقاً نستخلص التالي:

  • تعتمد كفاءة القوة العضلية على كفاءة هذه القوة في خلق عزم لإحداث حركة دورانية حول المفصل وبالتالي تحريك المقاومات المختلفة.
  • إن معرفة أي مفصل سيكون هو نقطة الارتكاز أثناء القيام بتمرين معين وأي فئة من العتلات سيتم توظيفها، هي من الأمور التي يجب أخذها بعين الاعتبار للمحافظة على سلامة المفاصل من زيادة الحِمل الميكانيكي الواقع عليها، إذ يعتمد التوتر الميكانيكي الذي يخضع له المفصل على فئة العتلة المستخدمة في الحركة، وقوة العضلة التي تلعب دور المُحرَّك الرئيسي (Prime mover)، وكذلك طول ذراع المقاومة.
  • يمكن التقليل من العزم الذي يتعرض له المفصل إذا تلاعبنا بذراع المقاومة، لاسيما وأن معظم مفاصل الجسم هي من عتلات الفئة الثالثة، حيث إن ذراع المقاومة دائماً اكبر من ذراع القوة العضلية، ما يجعلنا بحاجة إلى جهد كبير لتحريك مقاومة صغيرة نسبياً.
  • بشكل عام نحن لا نستطيع أن نغيّر في الجسم من ذراع القوة إلا بما تسمح به طبيعة ارتباط العضلة بالعظم، وما نستطيع أن نقوم به لزيادة أو تقليل العزم حول مفصل معين هو التلاعب بوزن المقاومة (إن أمكن)، وكذلك بذراع المقاومة، فإذا كانت شدة التمرين عالية، وأردت ان تحمي المفصل وتقلل من الضغط الواقع عليه فإنك تستطيع أن تحافظ على وزن المقاومة ولكن تقلل من ذراعها عن طريق تقريب المقاومة من المفصل، وهذا يشرح لماذا عندما نقوم بتمرين الرفع الجانبي(Lateral raise)  أو الأمامي(Front raise)  والأذرع ممدودة بالكامل، يمكن أن نواجه صعوبة إذا كان وزن المقاومة عالياً، ولكننا نلاحظ أننا نستطيع التعامل مع نفس الوزن بسهولة أكثر إذا قمنا بثني مفصل المرفق قليلاً، ما يقلل من ذراع المقاومة ويقلل العزم حول مفصل الكتف، وبالمقابل إذا أردت أن تزيد من شدة أو صعوبة تمرين معين، فمن الممكن وباستخدام نفس وزن المقاومة أن تزيد من ذراع المقاومة، ما يزيد من عزم المقاومة ويُجبر العضلة على أن تبذل جهداً أكبر لتخلق عزماً كافياً للتغلب على عزم المقاومة (أو حتى لموازنته إذا كان الهدف تثيبت المقاومة).

يُفسر مفهوم عزم الدوران حول المفصل وذراع القوة لماذا تكون نفس العضلة أقوى في وضعية معينة حول المفصل من أخرى، ودعونا هنا نرجع لمثال العضلة العضدية ذات الرأسين لتوضيح هذه الفكرة، نلاحظ أن قدرة العضلة على خلق عزم حول مفصل المرفق يعتمد على وضعية مفصل المرفق، والسبب أن ذراع الجهد (ذراع القوة العضلية) تتغير عندما يتحرك المفصل بالثني (Flexion) والمَدْ (Extension).

 فعندما نُمسك الدمبل والمرفق ممدود بالكامل (Full Extension) ونقوم بثني المفصل لنرفع الدمبل، تتقلص العضلة ذات الرأسين وتخلق عزماً حول المفصل، ويتغير عزم الجهد أثناء تحريك المفصل في مداه الحركي نتيجة لتغير ذراع الجهد أثناء الدوران، وعندما يكون المفصل مثنياً بزاوية 90 درجة كما في الشكل رقم (52)، تكون ذراع الجهد أكبر ما يمكن أن تصل اليه بالنسبة للعضلة ذات الرأسين، ولذلك يكون عزم الجهد عند هذه الوضعية أكبر ما يمكن، وبعد أو قبل هذه الدرجة يقل العزم لأن ذراع الجهد تقل عند الثني أو المد بعيداً عن هذه الوضعية.

وهذا الشيء يحدث مع معظم عضلات الجسم والمفاصل التي تؤثر عليها هذه العضلات، فعندما يكون طرف من الأطراف في وضعية من شأنها أن يكون فيها خط عمل القوة عند نقطة إندغام وتر العضلة يشكل زاوية 90 درجة مع العظم، تكون ذراع القوة العضلية أكبر ما يمكن ان تكون عليه وبالتالي تخلق العضلة أقصى عزماً ممكناً.

ومثلما يخلق الجهد عزماً، يجب ألا ننسى عزم المقاومة حول المفصل والذي يكون بالاتجاه المعاكس، ويتغير هذا العزم خلال المدى الحركي بسبب تغير ذراع المقاومة أيضاً، ولذلك نشعر وكأن المقاومة أصبحت أثقل ونحن نمارس تمريناً معيناً، وبالتحديد عند استخدام الأوزان الحرة، مع أن الوزن لم يتغير ولكن عزم المقاومة هو الذي يتغير نتيجة زيادة ذراع المقاومة أثناء تحريك المفصل خلال المدى الحركي.

أما بالنسبة للأجهزة الرياضية التي تُستخدم للقيام بنفس التمارين، فتصميم الجهاز هو ما يحدد ما إذا كان العزم يتغير أم لا أثناء حركة المفصل في مداه الحركي. مثلاً في الشكل رقم (53)، نلاحظ أن في الوضعية  A عندما يكون مفصل الركبة في وضعية انثناء(Flexion)  بزاوية 90 درجة وعند نقطة بداية التمرين من الثني إلى المَدْ، نشعر بصعوبة عند لحظة البداية ولكنها تقل عند تحريك المفصل باتجاه المَدْ، والسبب أن عزم المقاومة يكون أكبر ما يمكن عند نقطة البداية لأن ذراع المقاومة في هذه الوضعية أكبر ما يمكن، ويقل العزم عند التحريك من الثني إلى المَدْ لأن ذراع المقاومة يصغر مع زيادة زاوية المفصل، وبالتالي يقل عزم المقاومة تباعاً.

وتطبيقاً لهذا المبدأ، تتجه بعض شركات صناعة الأجهزة الرياضية لعمل تصاميم تهدُف لإبقاء عزم المقاومة ثابتاً خلال المدى الحركي الكامل للمفصل والبعض الآخر يتجه إلى عمل تصاميم تسمح بتغيير عزم المقاومة بما يتناسب مع التغيّر في ذراع الجهد للعضلة التي يتم تمرينها، وذلك من أجل المحافظة على قوة عضلية ثابتة على طول المدى الحركي للمفصل المعني بالحركة. من الأمثلة على هذه الأجهزة، الأجهزة الخاصة بشركةNautilus  الأمريكية.

الشكل رقم (53)

محتوى الدرس
0% مكتمل 0/2 Steps