يحتل تناول المكملات الغذائية دورًا هامًا في أنماطِ حياتنا الحالية، وذلك بسببِ ازدياد الأنشطة اليومية وتدنّي القيمة الغذائية للأطعمة والوجبات السريعة التي نعتمد عليها يوميًا، لذلك نُلاحظُ الانتشار الكبير لهذهِ المكملات سواءً كانت لدعم النظام الغذائي أو لتعويض النقص في عنصرٍ معينٍ أو عند الحامل وكبارِ السن وحتّى عند الرياضيين.

ومع أنَّ تناول المكملات الغذائية قد لا يكون أمرًا ضروريًا لعملية بناءِ العضلاتِ والحصول على جسمٍ رياضيّ، ولكنها بالتأكيد ستجعل من هذه العملية أسهل وأسرع.

ماهي المكملات الغذائية؟؟

المكملات الغذائية هي مستحضراتٌ صُمِّمَت لزيادة المدخولِ اليومي من العناصرِ الضرورية للجسم في الحالاتِ التي تتطلبُ ذلكَ، كما هي الحال عند الرياضيين، حيث أن المجهود الزائد الذي يقومون به يجعلهم بحاجةٍ إلى مصادر إضافيةٍ من العناصر الضرورية للجسم، ومن هذه العناصر: الفيتامينات، المعادن الأساسية، الأحماض الأمينية، البروتينات، الإنزيمات والبروبيوتك.

ومثل جميع المكملات الغذائية المستخدمة فإن المكونات الخاصة بالرياضيين يُمكن أن يكون لها آثارًا جانبيةً، بالإضافة إلى أنها قد تتداخل مع أدويةٍ أُخرى يتناولها الرياضي، لذلك سنتعرف في هذا المقال على أهمِّ فوائد وأضرار المكملات الغذائية المستخدمة عند الرياضيين.

أضرار المكملات الغذائية

هل المكملات الغذائية ضارة؟ عند الالتزامِ بالجرعات الآمنة من هذه المستحضرات واتباع إرشادات الطبيب فإن الآثار الجانبية سوف تقتصرُ على بعض الآثار الهضمية البسيطة، مثل اضطراب المعدة، حرقة، غازات وانتفاخ.

ولكنَّ الآثار الجدّية التي تُرافق الجرعات العالية وسوء الاستخدام قد تشمل أذيةً في الكبد، غثيان، صداع وحتّى  حدوث نزيفٍ في بعض الأحيان.

كما يمكن أن تتفاعل بعض مكوناتها مع أدويةٍ يتناولها الرياضي، مثل:

  • يُمكن للجرعة العالية من مضاداتِ الأكسدة التي يتناولها الرياضيّ مثل فيتامين C وE أن تُقلل فعالية العلاج الكيميائي أو الإشعاعي للسرطان من خلال تثبيط الضرر التأكسدي في الخلايا السرطانية.
  • يمكن للجنسنغ أن يُقلل من فعالية مضادات التخثر مثل الوارفارين.
  • يمكن للمتممات التي تحتوي على الحديد أن تُقلل من فعالية ليفودوبا المستخدم في علاج داء باركنسون والليفوتيروكسين.

هل تسبب المكمّلات اكتسابَ الوزن؟

توجد العديد من العوامل التي تؤثرُ على اكتسابِ الوزن و فقدانه والتي تتعلق بمستوياتِ العناصر الغذائية في الجسم، حيث يؤثر مستوى العناصر الغذائية على الشهية وبالتالي على تناولِ الطعام.

فعلى سبيلِ المثال، إن المستويات المنخفضة من فيتامين B6 مرتبطةٌ بالمستويات المنخفضة من السيروتونين وهذا ما يؤدي بدورهِ إلى زيادة الشهية.

كما قد يُلقي بعض الأشخاص اللَّوم على الفيتامينات في زيادة الوزن أو الصعوبة في فُقدانه، ولكنَّ الخطأ الأكبر يكون من خلال السلوك اليومي البعيد كُلَّ البعد عن النشاطِ والحركة والاكتفاء بتناول العناصر الغذائية على شكل مكملات.

من ناحيةٍ أُخرى فقد أشارت بعض الدراسات إلى أنَّ بعض الفيتامينات والمعادن تُشارك في تركيبِ هرمونات الجوع.

لذلك يَنصح الكثير من الباحثين وأخصائيي التغذية بضرورة المحافظة على نشاطٍ رياضيّ لتجنب اكتسابِ الوزن غير المرغوب، كما أنَّ هذه التمرينات سوف تعمل جنبًا إلى جنب مع المكملات الغذائية في بناء الجسم الرياضي المثالي عند الرياضيين.

أخيرًا، يُمكن أن تكون الفيتامينات والمتممات الغذائية وسيلةً آمنةً بالنسبة للرياضيين لتحسين أدائهم وبناء الكتلة العضلية المرغوبة، ولكن يجب أولاًّ استشارة الطبيب قبل تناول أي نوعٍ من الفيتامينات والمتممات لتحديد فعاليتها بالنسبة لكل شخص. قفد يؤدي تناول بعضها (مثل الحديد) بكيماتٍ كبيرةٍ إلى آثارٍ جانبيةٍ ضارةٍ، كما أن بعض هذه المستحضرات قد لا تكون فعالةً إذا لم يكن لدى الشخص نقصًا فيها.

من ناحيةٍ أخرى فإن الرياضيين الذين يتبعون حميةً نباتيةً يحتاجون إلى عنايةٍ خاصةٍ للتأكد من أنَّهم يحصلون على كل العناصر الضرورية لهم، وهذا ما يحدده بالطبع أخصائي التغذية.